محمد بن علي الصبان الشافعي

215

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

جليلاء وبريكاء وقريثاء بالتخفيف ، بخلاف فروقة فإنه يقول في تصغيرها فريقة بالتشديد ، ولا يحذف ، فقد ظهر أن الألف يعتد بها من هذا الوجه بخلاف التاء ، ومذهب المبرد إبقاء الواو والألف والياء في جلولاء وأخويه ، فيقول في تصغيرها جليلاء وبريكاء وقريثاء بالإدغام مسويا بين ألف التأنيث وتائه لأن ألف التأنيث الممدودة محكوم لما هي فيه بحكم ما فيه هاء التأنيث ، وحجة سيبويه أن الألف التأنيث الممدودة شبها بهاء التأنيث وشبها بالألف المقصورة ، واعتبار الشبهين أولى من إلغاء أحدهما . وقد اعتبر الشبه بالهاء من قبل مشاركة الألف الممدودة لها في عدم السقوط وتقدير الانفصال بوجه ما ، فلا غنى عن اعتبار الشبه بالألف المقصورة في عدم ثبوت الواو في جلولاء ونحوها ، فإنها كألف حبارى الأولى ، وسقوطها في التصغير متعين عند بقاء الثانية فكذا يتعين سقوط الواو المذكورة ونحوها في التصغير . واعلم أن تسوية الناظم هنا بين ألف التأنيث الممدودة وتائه تقتضى موافقة المبرد ، ولكنه صحح في غير هذا النظم مذهب سيبويه . الثالث : اختلف أيضا في نحو ثلاثين علما أو غير علم ، وفي نحو : جدارين وظريفين وظريفات أعلاما مما فيه علامة التثنية وجمع التصحيح وثالثه حرف مد : فمذهب سيبويه الحذف ، فتقول : ثليثون وجديران وظريفون وظريفات لأن زيادته غير طارئة على لفظ مجرد فعومل معاملة جلولاء ، ومذهب المبرد إبقاء حرف المدّ في ذلك والإدغام كما يفعل في جلولاء ، واتفقا في نحو : ظريفين وظريفات إذا لم يجعلن أعلاما على التشديد ، ولم يذكر هنا هذا التفصيل .